Englishالعربية

الدكتور باسم إيليا: انشاء مجلس اعمار موحد لمنطقة سهل نينوى وحصر السلاح بيد الدولة إجراءات هامة لتنميته

20 فبراير، 2021

في سلسلة المحاضرات الاكاديمية التي يقدمها مركز يونان هوزايا للبحوث والدراسات المستقبلية هذا الموسم قدم المركز الدكتور باسم إيليا هابيل رئيس قسم الجغرافية السابق في جامعة الحمدانية في محاضرة عنوانها:

"السبل التنموية لضمان استقرار شعبنا في سهل نينوى ـ بغديدا نوذجا" وهو أحد البحوث التي فازت بجائزة يونان هوزايا للبحوث العام الماضي

 استهل المحاضر حديثه بالتحدث عن التدمير الذي تعرضت له بغديدا مثلها مثل معظم مناطق سهل نينوى وذكر بانه تم تدمير البنية التحتية تدميرا كبيرا وأضاف بان التشكيلة البشرية أيضا تعرضت بعد ٢٠٠٣ للاهتزاز بسبب العنف الطائفي والاختطاف والذبح.

 ثم تطرق الى المرحلة المرحلة التي يمر بها سهل نينوى حيث ذكر انه من الخطأ تسمية المرحلة "ما بعد تحريرها من داعش" لان داعش لازال موجودا في المنطقة والعراق فكريا في العراق على الأقل لذا فمن الاصح تسميتها "بعد طرد داعش".

بعدها عرج المحاضر الى تعريف التنمية وذكر ان التنمية تهدف الى بناء الانسان من الجانب الاقتصادي والاجتماعي والإنساني وسياسي وتعليمي واضاف ان من المهم في التنمية هو شعور الانسان بالأمان والاستقرار لإستمرار وجوده في المنطقة. وأشار الى الأوضاع الحالية لازالت غير مستقرة وان الكثيرين لا زالوا يفكرون في الهجرة.

  وتساءل الدكتور باسم في معرض حديثه عن التنمية فقال هل تتواجد الظروف المناسبة لقيام تنمية في بغديدا؟ هاجس الخوف وعدم وجود ضمانات والاستقرار والتحسس والتوجس الذي حصل بين مكونات سهل نينوى يحتاج الى وقفة.

وقال ان كل الجهود هي من المنظمات ورجال الكنيسة والتي أدت الى اعمار بغديدا اما الحكومة المركزية فإنها لم تقدم شيئا حتى التعويضات للأهالي ولم تقدم أي من القائمين على الاعتداءات على أهالي المنطقة الى المحاكم.

 استعرض الدكتور باسم تاريخ هجرة أهالي بغديدا وقال انه لم يهاجر من بغديدا قبل الثمانينات الا اعدادا قليلة وكان شباب فقط, بعد التسعينات بدأت الهجرة لكن بأعداد قليلة نسبيا, ثم قال وبنبرة تتسم بالحزن انه بعد ٢٠٠٣ وبعد اعمال القتل والنهب والسلب ومهاجمة حافلات الطلاب في طريق جامعة الموصل بدأ التفكير الفعلي بالهجرة, واكتملت الصورة بعد ٢٠١٤ واحتلال داعش للمنطقة حيث هاجر منذ ذاك اكثر من ٢٠ الفا من سكان المدينة الى مختلف بقاع العالم.

وبعد ان استعرض الدكتور باسم مقدار الدمار الذي أصاب بغديدا طرح الحلول التي يراها هامة لإحداث تنمية حقيقية في المنطقة وإيقاف هجرة اهاليها لا بل والعودة اليها.

أولا انشاء مجلس اعمار موحد للمنطقة يقوم برسم السياسات الخاصة بتنمية اجتماعية اقتصاديا سياسية أمنية ونفسية وتوفير رؤوس أموال لإعمار المدينة ويقوم المركز بتأسيس مركز بحثي متخصص في التنمية البشرية والبنية التحتية.

وقد شدد الدكتور هابيل على الجانب الأمني وذكر بأنه يجب بناء دولة مؤسسات وحصر السلاح بيد الدولة. اما من الجانب السياسي يرى بانه يجب توفر الإرادة السياسية واختيار ممثلين وقادة لأبناء شعبنا تكون نزيهة وحسب الكفاءات والقضاء على الفساد وعلى الروتين والبيروقراطية.

اما من الجانب الاقتصادي فقد ذكر عدة إجراءات ومشاريع:

ـ مشروع الجزيرة الشرقي مهم لإحياء المنطقة زراعيا

ـ الاهتمام بالثروة الحيوانية

ـ تشجيع الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص

ـ معامل للتعليب وتطوير معمل الألبسة

 ـ دعم السياحة

وأخيرا نوه الدكتور باسم على ضرورة تطوير التعليم وإعادة النظر في المناهج الدراسية وبناء شبكة نقل متطورة وتطوير المرأة.

في النهاية أجاب الدكتور باسم إيليا على اسئلة الحاضرين.

 لمشاهدة المحاضرة انقر:

https://www.facebook.com/hozayacentre/videos/3928039573945319