Englishالعربية

الدكتورة أطلال سالم : حصلت على وثائق الارشيف المسيحي للدولة العثماتية ما قد يساعدنا على التخفيف من آثار محاولات التغيير الديمغرافي في سهل نينوى

22 فبراير، 2021


اقام مركز يونان هوزايا للدراسات المستقبلية ندوته الثانية لهذا الموسم الاربعاء الماضي ٢٥ تشرين الثاني على الزوم باستضافته الدكتورة اطلال سالم استاذة فلسفة التاريخ في جامعة الحمدانية ومحاضرة سابقة في جامعة الموصل.

تم بث المحاضرة مباشر على موقع مركز يونان هوزايا للدراسات المستقبلية على الفيسبوك

عنوان المحاضرة كان ”مسيحيوا سهل نينوى من نظام الملة الى الطائفية الى فقدان الهوية“ وهو عنوان بحث قدمته الدكتورة اطلال الى مسابقة يونان هوزايا لهذا العام.

 بدأت المحاضرة بتحديد مصطلح سهل نينوى واعتبرته حديثا وكان جزءا من لواء الموصل منذ العهد المغولي وفي العهد العثماني, والكلام  لازال للمحاضِرة.

استعرضت المحاضرة تواجد المسيحيين في مراحل  تاريخية مختلفة وقالت انه في العصور الاسلامية الاولى حكمت الاقليات بنظام اهل الذمة  وشاركوا في بناء الدولة الاسلامية على مبدأ انهم مواطنون وشركاء حتى زمن السلاجقة حيث عوملوا كأقلية.  منذ زمن الساسانيين ومن ثم الدولة العثمانية ومنذ سقوط القسطنطينية طبق نظام الملل اي ان رئيس الطائفة الدينية يتم اختياره من شعبه بينما تعيينه من قبل السلطان العثماني ويعتبر مسؤولا عن الشؤون الدينية والتعليم والقضاء. في القرن التاسع عشر تم الاعتراف بعدة ملل منها الارمن والدروز والموارنة والاشوريين. بعد سقوط الدولة العتمانية. في بداية القرن العشرين عرضت روسيا تأسيس دولة على الاقباط لكن الاقباط رفضوا. واضافت الدكتورة اطلال انه بعد الحرب العالمية الاولى عرض الضابط الانكليزي على الموصل على مطران الكلدان عمانوئيل توما مطران الموصل تشكيل دولة مسيحية في شمال العراق لكنه رفض. واوضحت ان قيام الدول العربية بعد الحرب ساعد على اقامة دول عربية على خلفيات طائفية مما اوقف تحول الحكم الى دولة مواطنة واصبح نظاما طائفيا متفجرا.
رأت المحاضرة انه بعد ٢٠٠٣ انتشرت الطائفية والعنف والخلط التاريخي بين الماضي الحاضرل واضافت ان العراقي اصبح يبحث في الماضي لحلول  لمشاكل الحاضر, غير منفتح على ثقافة الحاضر ويعتبر اي نقد للتلريخ يعتبر نقد للدين. ومن هنا تولدت فكرة اقصاء المختلف لكنها اعتبرته من نتاج الاحتلال الامريكي, وتضيف ان الصراع تحول الى القومية ومن ثم الى المذهب.

تم عرجت الى التغييرات التي تحدث في السهل فقالت ان هنلك مشاريع لتغيير ديمغرافية المنطقة وقد اثبت المؤرخون ان بلدات منطقة سهل نينوى هي بلدات مسيحية من اسمائها ومن التراث المادي الموجود فيها لكن هنالك جهات تعمل على تغيير ديمغرافيتها مهما كان الثمن.
 وعند الاسئلة والمداخلات القيمة من الحاضرين اعلمتنا الدكتورة أطلال بأنها قد حصلت على  وثائق الأرشيف المسيحي في للدولة العثمانية وتعمل من خلالها اثبات ملكية الاراضي مما قد يساعد على ايقاف التغيير الديمغرافي او التقليل من تأثيره.

استعرضت الدكتورة اطلال المشاريع التنموية التي تساعد المسيحيين على البقاء فذكرت ان تحقيق التنمية السياسية من خلال تطبيق القانون وبناء الدولة المدنية, والتنمية الاجتماعية ونشر السلم والتنسيق بين مكونات السهل و اتاحة الفرصة امام المجتمع المسيحي للتعبير عن تطلعاته وفي تحقيق مبدأ المواطنة. وهنا تطرقت الى امكانية نشر قوات حفظ السلام  بطلب من الحكومة العراقية او بطلب من مجلس الامن لابعاد المنطقة عن الصراعات القومية والطائفية.

كما تطرقت الى تجربة اللبنانيين المسيحيين واليهود والكورد في بناء كيان بهم وفشل المسيحيين في شمال مابين النهرين رغم توفر الظروف السياسية والمادية في فترة من الفترات.

لمزيد من المعلومات عن المحاضرة والمداخلات تستطيعون مشاهدة كامل الفيديو:

https://www.facebook.com/watch/live/?v=1594590164046442&ref=search