Englishالعربية

محاضرة الأستاذ ميخائيل بنيامين حول الوجود الكلدواشوري السرياني في سهل نينوى

2 أبريل، 2021

محاضرة الأستاذ ميخائيل بنيامين حول الوجود الكلدواشوري السرياني في سهل نينوى: يجب تبديل الأوليات ليكون لترسيخ الوجود السكاني الأولوية القصوى قبل البرامج السياسية

اقام مركز يونان هوزايا للبحوث والدراسات المستقبلية محاضرة عبر الشبكة العنكبوتية يوم يوم السبت ٢٧ من مارس الماضي للباحث السيد ميخائيل بنيامين قدم لنا مختصر بحثه "الوجود الكلدواشوري السرياني في سهل نينوى (التحديات والآفاق )"

استهل الباحث محاضرته بمحاولة لتحديد سهل نينوى جغرافيا وسياسيا وقال انه تم الاتفاق خاصة بين أبناء شعبنا على ان حدود سهل نينوى هي قضاء تلكيف والحمدانية والشيخان رغم وجود تعاريف أخرى تعتبر المصطلح يشمل مناطق أوسع. ثم عرج لواقع المنطقة حاليا وقال بان المنطقة مقسمة بين إقليم كردستان الذي يسيطرعلى قسم من قضاء تلكيف رغم تابعيتها اداريا الى بغداد اما القسم الجنوبي أي الحمدانية تابعة للحكومة المركزية. ويضيف ان هنالك صراع بين إقليم كردستان والحكومة المركزية على تبعية هذه المناطق والضحية في النهاية هو الأقليات التي تسكن المنطقة. ويسوق الباحث مثالا على ذلك ان هذه الإشكالية جعلت المنطقة مهمشة منذ ٢٠٠٣ حيث لا احد يشعر بالمسؤولية لحد الان.

تم تطرق الى التمثيل السياسي لشعبنا في بغداد واقليم كردستان ووصفها انها مجرد ديكور وهو شكلي ومنقوص حيث ان التدخلات حال دون اختيار شعبنا لممثليه بطريقة صحيحة. وهنا تطرق الى ان الأمم المتحدة قد اقرت بتمثيل الأقليات لكن حسب توصياتها يجب ان تكون مشاركة سياسية حقيقية وفعالة, وهي ليست كذلك الان. وانتقد الباحث الطريقة السابقة في مجالس الاقضية حيث تم رفض مقترحات لبناء كنائس واديرة في مدن غالبيتها المطلقة مسيحيين او تاريخيا معروفة بهويتها السريانية. لذا اقترح الباحث بتشكيل مجالس المدن بدلا عنها حيث يتخذ اهل المدينة القرارات التي تخص بلدتهم مما يحافظ على تراثها وثقافتها.

بعد غزو داعش لسهل نينوى فرغ السهل تقريبا من اهله المسيحيين وهنا يتطرق الأستاذ ميخائيل الى الخيار الصعب للناس بين الهجرة او العودة الى مناطقها. وأضاف ان اعداد شعبنا تنحصر يوما بعد يوم في كل العراق ولم يبقى ثقل مسيحي الا في إقليم كردستان واعداد أخرى في سهل نينوى. بعد ان تطرق الى أسباب الهجرة قال ان نسبة العائدين لا زالت ضعيفة نسبيا حيث انه في بخديدا مثلا لم يعد لحد الان سوى ٤٧ بالمائة من النازحين في عام ٢٠١٤. الكثيرين هاجروا كما ان هنالك من ينتظر ليرى ما الذي سيحدث قبل ان يقرر العودة او الهجرة.

وفي جانب الاعمار والتطور الاقتصادي وإعادة المهجرين ذكر ان الجانب الاقتصادي هو مقلق وهو أسوأ بكثير مقارنة ب ٢٠١٤ أي قبل هجوم داعش. فتللسقف كانت قد اصبحت مركزا تجاريا وبخديدا كانت قد حسنت مكانتها كمنطقة للمنتوجات الحيوانية والزراعية تصل منتوجاتها لمناطق بعيد في العراق قبل قدوم داعش لكن الوضع يختلف الان تماما.

يقترح ان تكون سلسلة الاجراءات الاقتصادية متكاملة حيث يجب او توفر السوق قبل ان يبدأ بإنتاج البضاعة لذا يجب دراسة السوق قبل البدء بالمشاريع كما يوصي باستخدام التكنولوجيا للإنتاج السلع او تقديم الخدمات. في بعشيقة كانت مهنة حجر الحلان وصنع العرق وملحقاته ومختصون فيه ويجب ان إيجاد طريقة لدعمهم., حسب السيد ميخائيل

وصف الباحث موضوع المياه بانه استراتيجي وحساس وقال ان المياه كانت مقطوعة عن بخديدا وتلكيف قبل دخول داعش اليها لان مصدر توفير المياه كان في السلافية وهو خارج المنطقة. كما ان قلة مياه الامطار نتيجة التغيرات المناخية تجعل من المهم جدا إيجاد البديل لمياه الشرب والزراعة أيضا. البديل كما يراه الأستاذ ميخائيل هو العمل على احياء مشروع الجزيرة الشرقي وهو مشروع ري مخطط وبالتفصيل منذ زمن النظام السابق.

اما في موضوع المساعدات فانه يبدي استغرابه من كمية الأموال التي وصلت المنطقة بين ٢٠٠٣ و١٠١٤ ونسبة المشاريع القليلة التي أقيمت في المنطقة, ويضيف انه يعتقد بان الامر تكرر بعد ٢٠١٧ أي بعد تحرير المنطقة من داعش. لكن يلاحظ السيد ميخائيل ان هنالك بعض التحسينات في البنية التحتية والعمران والشوارع بدأت تظهر قبل قدوم الحبر الأعظم الى المنطقة.

وفي النهاية يرى الباحث انه يجب إعادة ترتيب الأولويات, فالمشاريع السياسية من حكم ذاتي او محافظة او إقليم اشور لا معنى لها ان لم يكن هنالك شعب يسكن في المنطقة, لذا فان تثبيت شعبنا في مناطقة وأراضيه يكون له الأولوية القصوى في الوقت الراهن من اجل إبقاء شعبنا في الوطن او تأخير افراغه منها انتظارا لتغييرات اكثر إيجابية في العراق والمنطقة.