EnglishالعربيةSyriac

اكتسب اليهود العبرية تدريجيا فيما كانت الارامية حية لديهم في الحديث والكتابة

27 يناير، 2022

نظم مركز يونان هوزايا للبحوث والدراسات المستقبلية " قنطرون" محاضرة الاستاذ د. طالب القريشي الموسومة " الارامية لغة بني اسرائيل  الام واللغة العبرية لهجة كنعانية مكتسبة". وذلك يوم الجمعة الموافق 21 من شهر كانون الثاني 2022. وعلى منصة الزوم.

و أدار النشاط الثقافي وقدمه  الاستاذ  د. بلال خاشع. وشارك في المحاضرة عدد من الاساتذة من اختصاصات وبلدان مختلفة بآرائهم ومداخلاتهم حول الموضوع الرئيسي.

محاضرة الاستاذ الدكتور طالب القريشي عبر الزوم

وقال المحاضر الدكتور طالب في مبتدأ حديثه ان بني اسرائيل استخدموا لغات البلدان التي حلوا فيها واضفوا عليها صبغة خاصة بهم. واضاف ان الباحثين والدارسين تناسوا اضافة العبرية الى قائمة اللغات التي اكتسبها العبريين عند حلولهم ارض كنعان.

واكد ان البحث يعتمد على الروايات التوراتية والادب اليهودي عموما، للبرهنة على ان الارامية كانت اللغة الام للعبريين أو بني اسرائيل. وان هذه اللغة ظلت مستخدمة في الحديث والمؤلفات المهمة للديانة اليهودية الى حين انتهاء الوجود اليهودجي في فلسطين عام 70 ميلادية.

وذكر الدكتور القريشي ان صعوبة الموضوع جاءت من عدم اشارة التوراة صراحة الى لغة ابراهيم قبل هجرته من اور الكلدانيين. واضافة الى ذلك تفاسير حاخامات اليهود بشأن كنية ابراهيم بالعبري. فرأى البعض انها مرتبطة بلغته واخرون ربطوها بسكنه الاصلي عبر النهر وغيرها.

واعاد الدكتور المحاضر ظهور العبرية كلغة  الى فترة متأخرة عن حقبة التوراة . فاعتقد البعض انها لغة عبر النهر وليست مقدسة، وربما قصد منها الارامية التي كانت سائدة. وقال انه ربما تعلم ابراهيم العبرية من ارض كنعان واورثها لنسله.

واشار المحاضر الى ان الاشارات التوراتية حول اصل ابراهيم الارامي ومكان ولادته وحياته تسهل عمل البحث في استقراء لغته الارامية الام وما حصل بعد ذلك ان اتخذ احفاده لهجة كنعانية عرفت في وقت متأخر بالعبرية.

ويسترسل الباحث الدكتور القريشي في قولة ان الارامية  كانت لغة شائعة في المشرق منذ الالف الاول قبل الميلاد، واصبحت لغة رسمية للكثير من الحضارات القديمة، لا سيما البابلية والفارسية والاشورية والمصرية.

لذا يؤكد الباحث ان لغة ابراهيم كانت الارامية بحكم نشأته في اور وانه كان ابن 75 سنة حين هاجر الى ارض كنعان وبهذا العمر من الصعوبة اكتساب لغة اخرى من وجهة نظر علم اللغة. ويضيف عاملا اخرا انه كان هناك بلونا حضاريا شاسعا بين احفاد ابراهيم وبني اسرائيل وبين الاقوام الكنعانية المتقدمة فهي التي تترك اثرها في الاقوام الاقل حظا من التقدم الحضاري. ويستنتج ان عائلة ابراهيم استخدمت بعد جيلين لغة مختلفة عن لغة اقاربهم الذين بقوا يعيشون في وادي الرافدين.

ويقول رغم اكتساب اليهود العبرية تدريجيا بقيت الارامية حية لديهم في الحديث والكتابة اثناء السبي البابلي بحيث الفت اهم نتاجاتهم الدينية بالارامية. وبعدها اتخذت العبرية صبغتها الدينية وهالتها القدسية واستخدمت الخط الاشوري  في تدوين التوراة في الوقت الذي بقيت الارامية لغة الحديث الرئيسة.

وكذا كان الحال حتى تمرد بر كوخبا عام 70 ميلادية الذي اعلن العبرية لغة رسمية للدولة التي اقامها(132-135م).

وقال الدكتور ان اللغة العبرية لم تلق اهتماما الا في العصر الاندلسي. وبعدها مع حركة التنوير الاوربية في القرن الثامن عشر . ثم قيام الصهيونيون ببذل جهودهم لاحيائها. وفرضوها على الكيان المزمع قيامه فانبرت لجان لغوية للدراسة والتطوير.

وخلص المحاضر الى ان ابراهيم وافراد عائلته كانوا يتكلمون الارامية، وعنما هاجروا الى ارض كنعان اكتسبوا بمرور الزمن لغة بيئتهم الكنعانية الجديدة تدريجيا. واضاف يجدر ان العبرية عرفت اصلا باليهودية وبعدها اللغة المقدسة، واستخدمت في الكتابة بعد تمرد بركوخبا.   

 ويذكر ان المحاضر  القريشي حاصل على شهادت الماجستير والدكتوراه في العبرية الحد يثة من جامعة ليدز البريطانية، ودرّس في جامعات بغداد واليرموك الاردنية والسليمانية، وشغل سابقا منصب عميد كلية اللغات – جامعة بغداد.

يمكنكم مشاهدة واستماع المحاضرة كاملة  في الرابط التالي

  https://www.facebook.com/hozayacentre/videos/694982468535308